حيدر المسجدي
141
التصحيف في متن الحديث
الرحلي إلى الوزيري أو غيره ، كما يمكن تغيير حجم الحروف المستعملة في الكتاب ، أو نوع الخطّ المستعمل فيه ، وما إلى ذلك . وهذه المزايا للبرمجيات المذكورة إذا لم تُستخدم بدقّة فإنّها ستؤدّي إلى الوقوع ببعض المشاكل والتبعات ، وعلى سبيل المثال فإنّ بعض الأخطاء والتصحيفات الموجودة في كتب الحديث ناجمة عن استخدام هذه الأجهزة على ما يبدو ، حيث إنّنا نجد إدراج مقطع كامل في غير محلّه ، ممّا يسدل ثوب الغموض والإبهام على العبارة ، وحصول هذا النوع من التصحيف في الكتب القديمة المكتوبة يدوياً إن لم يكن معدوماً فهو نادر جدّاً . كما قد يُحذف سطر كامل أو كلمة أو حرف من النصّ بسبب نقر المستخدم على أحد الأزرار خطأً أو غفلةً . ومن نماذج ذلك : النموذج : 180 . 1 ) في بحار الأنوار نقلًا عن كتاب الغيبة للنعماني : الكُلَينيُّ ، عَن عَليٍّ ، عَن أَبيهِ ، عَن ابنِ مَحبوبٍ ، عَن يَعقوبَ السَّرّاجِ عليه السلام بَعدَ مَقتَلِ عُثمانَ ، صَعِدَ المِنبَرَ وَخَطَبَ خِطبَةً ذَكَرَها ، يَقولُ فيها ؛ وَعَليُّ بنُ رِئابٍ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، أَنَّهُ قالَ : لَمّا بويِعَ أَميرُ المُؤمِنينَ ، أَلا إِنَّ بَلِيَّتَكُم قَد عادَت كَهيئَتِها يَومَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّكُم صلى الله عليه وآله ، وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَتُبَلبَلُنَّ بَلبَلَةً وَلَتُغَربَلُنَّ غَربَلَةً ، حَتّى يَعودَ أَسفَلُكُم أَعلاكُم وَأَعلاكُم أَسفَلَكُم ، وَلَيَسبِقَنَّ سَبّاقونَ كانوا قَصَّروا ، وَلَيُقَصِّرَنَّ سَبّاقونَ كانوا سَبَقوا ، وَاللَّهِ ما كَتَمتُ وَشمَةً ، وَلا كَذَبتُ كَذِبَةً ، وَلَقَد نُبِّئتُ بِهَذا المَقامِ وَهَذا اليَومِ . « 1 » 181 . 2 ) وفي الكافي : عَليُّ بنُ إِبراهيمَ ، عَن أَبيهِ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبٍ ، عَن يَعقوبَ السَّرّاجِ وَعَليِّ بنِ رِئابٍ ، عَن أَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَمّا بُويِعَ بَعدَ مَقتَلِ عُثمانَ ، صَعِدَ المِنبَرَ وَخَطَبَ بِخُطبَةٍ ذَكَرَها ، يَقولُ فيها : أَلا إِنَّ بَلِيَّتَكُم قَد عادَت كَهيئَتِها يَومَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله ، وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 32 ص 46 ح 29 .